ابن تيمية
7
مجموعة الفتاوى
وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّا لَا تَحِيضُ لِصِغَرِهَا أَوْ كِبَرِهَا ؛ فَإِنَّهُ يُطَلِّقُهَا مَتَى شَاءَ سَوَاءٌ كَانَ وَطِئَهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ يَطَؤُهَا ؛ فَإِنَّ هَذِهِ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ . فَفِي أَيِّ وَقْتٍ طَلَّقَهَا لِعِدَّتِهَا ؛ فَإِنَّهَا لَا تَعْتَدُّ بِقُرُوءِ وَلَا بِحَمْلِ ؛ لَكِنْ مِن العُلَمَاءِ مَنْ يُسَمِّي هَذَا " طَلَاقَ سُنَّةٍ " وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُسَمِّيه " طَلَاقَ سُنَّةٍ " وَلَا " بِدْعَةٍ " . وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا وَقَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا : فَهَذَا الطَّلَاقُ مُحَرَّمٌ وَيُسَمَّى " طَلَاقَ الْبِدْعَةِ " وَهُوَ حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ . وَإِنْ كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ حَمْلُهَا وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا : فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا . وَهَلْ يُسَمَّى هَذَا طَلَاقَ سُنَّةٍ ؟ أَوْ لَا يُسَمَّى طَلَاقَ سُنَّةٍ وَلَا بِدْعَةٍ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ . وَهَذَا " الطَّلَاقُ الْمُحَرَّمُ " فِي الْحَيْضِ وَبَعْدَ الْوَطْءِ وَقَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَمْلِ هَلْ يَقَعُ ؟ أَوْ لَا يَقَعُ ؟ سَوَاءٌ كَانَتْ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثاً ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ . وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِكَلِمَةِ وَاحِدَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ ؛ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً . أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ . أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ . أَوْ يَقُولُ : أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ يَقُولُ : أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ يَقُولُ : أَنْتِ طَالِقٌ . أَوْ يَقُولُ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً . أَوْ عَشْرَ طَلَقَاتٍ أَوْ مِائَةَ طَلْقَةٍ أَوْ